مخطط التنمية: قائمة الطرقات في أفق 2030 وتوزيعها على الجهات
ترتكز سياسة الدولة في مجال التجهيز والبنية الأساسية لفترة 2026-2030، وفق وثيقة السياسات التنموية من مشروع مخطط التنمية، على الحد من الفجوة بين المناطق الساحلية والداخلية عبر ربط مختلف الجهات بالطرقات بغرض التكامل والاندماج وضمان سيولة واستدامة التنقلات وفك عزلة المناطق الداخلية وتسهيل وصول متساكني هذه الجهات للمرافق الأساسية الصحية والتعليمية والاقتصادية.
وتتجسد هذه التوجّهات، حسب المخطط، في إنجاز طرقات شاملة للجميع تعزز الربط وتيسر التنقل داخل البلاد ومع الدول المجاورة مراعية لتطور الأسطول الوطني للعربات والجوانب الجمالية والبيئية للطريق عبر مشاريع الطرقات السيارة وطرقات مرقمة، حيث سيتم استكمال شبكة الطرقات السيارة وربط الولايات الداخلية بالولايات الساحلية عبر مواصلة إنجاز الطريق السيارة تونس-جلمة ومضاعفة الطرقات (وصلة تطاوين بالطريق السيارة، مضاعفة الطريق الوطنية 2 بين سوسة والقيروان) وإنجاز المنعرجات (منعرج تالة بالقصرين) وإيلاء أولوية لتهيئة شبكة الطرقات المرقمة لجعلها متوافقة مع المعايير الدولية (بعرض يساوي أو يفوق 7 أمتار) وشبكة المسالك الريفية كضرورة لفك العزلة عن المناطق والتجمعات الريفية وربطها بالمنظومة الاقتصادية الوطنية.
كما ستتم صيانة الشبكة وتعزيز السلامة المرورية لجميع المستعملين للمحافظة على الرصيد المنجز ورفع جودة شبكة الطرقات لتيسير تنقل جميع المستعملين وسلامتهم.
الطرقات والجسور
وتهدف سياسة الدولة في قطاع الطرقات والجسور إلى تعزيز جاذبية الولايات الداخلية لاستقطاب الاستثمار وخلق المزيد من فرص التشغيل وتحسين ربطها بالأقطاب الاقتصادية الساحلية والموانئ والمطارات، ويشمل ذلك بالخصوص إنشاء طرقات سيارة جديدة على غرار إنجاز الطريق السيارة تونس-جلمة وإنجاز المشاريع الكبرى كقنطرة بنزرت وتهيئة وتطوير شبكة الطرقات المرقمة وبناء الجسور.
ويبرز من خلال مشاريع المخطط 2026-2030 إيلاء أهمية للاستجابة للطلبات المجالية في برمجة المشاريع حيث تضمن المخطط جملة من المشاريع الجديدة تشمل 154 كلم من الطرقات السيارة بولايات جندوبة والقيروان وسيدي بوزيد وقفصة والقصرين والكاف، و51 كلم من الطرقات الجديدة بتونس وأريانة ومنوبة وبن عروس، و378.5 كلم من الطرقات المهيكلة تشمل مدن 5 ولايات، و196 كلم من الطرقات السريعة بصفاقس والقصرين وقابس وقفصة وتوزر وقبلي، وتهيئة 1000 كلم من الطرقات المرقمة بكامل ولايات البلاد، وتدعيم 1500 كلم من الطرقات المرقمة بجميع الولايات، وتهيئة 1500 كلم من المسالك الريفية بـ 23 ولاية، وتأهيل 700 كلم أخرى من المسالك الريفية بـ 22 ولاية، وإنجاز 70 منشأة مائية بالمسالك الريفية بـ 22 ولاية.
وتشمل المشاريع الطرقية أيضًا صيانة الطرقات المرقمة بكامل البلاد باستثمارات تقدر بـ 185 مليون دينار سنويًا، وصيانة المسالك الريفية بكامل ربوع البلاد باستثمارات سنوية تقدر بـ 85 مليون دينار.
وفي إطار تعزيز ربط المناطق الداخلية بالطرقات السيارة، سيتم، وفق وثيقة السياسات التنموية، استكمال الطريق السيارة تونس – القيروان – سيدي بوزيد – القصرين – قفصة في قسطه الأول (تونس – جلمة بطول 188 كلم) نسبة تقدم الأشغال حوالي 34%، كما يتوقع أن تنتهي بعض الأقساط خلال سنة 2027 ومن شأن هذا الشريان الحيوي أن يسهم في تعزيز ربط ولايات الوسط الغربي والجنوب بتونس العاصمة وباقي المدن الكبرى بما يعزز حركية نقل المنتجات وغيرها.
ويهدف المشروع بالأساس إلى ربط تونس العاصمة بالولايات الداخلية، وتنمية قطاع النقل وتطوير شبكة الطرقات والطرقات السيارة، وتحسين النشاط الاقتصادي للولايات الداخلية وتشجيع المستثمرين على الانتصاب بها.
ويحتوي الجزء الأول (تونس – جلمة) على 9 محولات و78 ممرًا تحتيًا وعلويًا و14 منشأة مائية كبرى و4 محطات استراحة بكل جانب من الطريق السيارة (الفحص، الشبيكة، السبيخة، وحاجب العيون) ومضاعفة الطريق الجهوية رقم 28 بطول 8 كلم مع طريق حزامية على مدينة الفحص بطول 9 كلم، مع برمجة القسط الثاني المتمثل في جلمة – سيدي بوزيد – القصرين - قفصة على طول 200 كلم.
إنجاز مشروع الطريق السيارة المغاربية
وسيتم الشروع في إنجاز الجزء المتبقي من الطريق السيارة المغاربية الرابطة بين تونس والقطر الجزائري من بوسالم إلى الحدود التونسية الجزائرية على طول 75 كلم، وهدف هذا المشروع إلى تسهيل ربط العاصمة بمناطق الشمال الغربي، وخلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية تشجع على الاستثمار، وتطوير حركة نقل الأشخاص والبضائع وتحسين ظروف الجولان لمستعملي الطريق وتأمين سلامتهم فضلًا عن تعزيز المبادلات التجارية والسياحية مع القطر الجزائري بشكل خاص وبين دول المغرب العربي عمومًا.
وينطلق هذا المشروع من نقطة نهاية الطريق السيارة وادي الزرقاء – بوسالم على مستوى منطقة السمران بمعتمدية بلطة بوعوان ليمر في اتجاه مدينة جندوبة مرورًا بمنطقة بلاريجيا ثم يتجه شمالًا في اتجاه مدينة فرنانة ليمر عبر منطقة وادي غريب ثم منطقة عين البية ثم منطقة الجواودة بالقرب من سد بربرة لينتهي على مستوى منطقة الرويعي ويلتقي مع الطريق السيارة شرق – غرب بالقطر الجزائري.
نحو الإدماج الاقتصادي لولايات الشمال الغربي
ومن المقرر أيضًا وفق وثيقة السياسات التنموية، ربط مدينة الكاف بالطريق السيارة على طول 115 كلم، بهدف استقطاب باعثي المشاريع نحو ولايات باجة وسليانة والكاف بما يعزز إدماجها في الاقتصاد الوطني.
ويتضمن المشروع 6 أقساط مع تهيئة وصلة مدينة سليانة على طول حوالي 31 كلم، جزء من الطريق الجهوية 47 والطريق الجهوية 73، وتتمثل نقطة بداية الطريق السيارة أ3 على مستوى مجاز الباب بالنقطة الكيلومترية 50 ونقطة النهاية الطريق الوطنية عدد 17 على مستوى غرب مدينة الكاف.
مشاريع الأروقة الاقتصادية
وفي إطار سياسة الدولة للحد من الفوارق بين الجهات من خلال تطوير قطاع البنية الأساسية للطرقات حتى يساهم في رفع أداء النشاط الاقتصادي بالجهات الداخلية وتحسين ربطها بالأقطاب الاقتصادية الساحلية تتنزل مشاريع الأروقة الاستراتيجية المتمثلة في، الرواق الاقتصادي الطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين مدينتي القصرين وصفاقس على طول 181 كلم وهو في طور مواصلة تحرير الحوزة العقارية لإعلان طلب عروض الأشغال، حيث يندرج في إطار برنامج الأروقة الإستراتيجية التي تربط الولايات الداخلية بالأقطاب الاقتصادية الساحلية وذلك للحد من الفوارق بين الجهات من خلال تطوير قطاع البنية التحتية للطرقات.
ويهدف المشروع إلى تعزيز جاذبية الولايات الداخلية لاستقطاب الاستثمار وبالتالي خلق المزيد من فرص التشغيل، وتحسين ربط الولايات الداخلية بالأقطاب الصناعية الساحلية والموانئ والمطارات، وتنشيط حركة التبادل التجاري بين الولايات الداخلية والأقطاب الساحلية من ناحية وبين البلدان المغاربية الثلاث تونس، والجزائر وليبيا من ناحية أخرى.
وتتمثل أهم مكونات المشروع في مضاعفة الطريق الوطنية رقم 13 بين مدينتي القصرين وصفاقس، حيث يمتد المشروع على طول حوالي 181 كلم وقد تم تقسيمه إلى 8 أقساط: 3 أقساط بولاية صفاقس 66.4 كلم، 3 أقساط بولاية سيدي بوزيد 77.7 كلم والقيروان 4.4 كلم، وقسطين بولاية القصرين 32.5 كلم، ويتراوح طول كل قسط بين 18 و28 كلم.
ومن بين مكونات المشروع، مضاعفة الطريق إلى 2×2 مسالك، وإنجاز منشآت مائية لتصريف مياه الأمطار وإنجاز 3 جسور على وادي سبيطلة والحطب وأم بحر، وإنجاز جسرين على مستوى الطريق السيارة أ1 بمنزل شاكر وعلى السكة الحديدية بسبيطلة، وإنجاز طرقات حزامية على مستوى مدن منزل شاكر، أولاد حفوز، لسودة وسبالة أولاد عسكر.
كما تشمل مشاريع البنية التحتية ذات الصلة بالمشروع المذكور تهيئة 115.4 كلم من المسالك الريفية موزعة على ولايات القصرين 47.5 كلم، وسيدي بوزيد 39.4 كلم، وصفاقس 28.5 كلم، وطريق ذات اتجاهين بطول 2 كلم لربط منصة سوق الإنتاج بالوسط بالطريق الوطنية رقم 13.
كما تم برمجة إنجاز الرواق الاقتصادي الذي يشمل الطريق الوطنية 15 - الطريق الوطنية 16 - الطريق الوطنية 3 على طول حوالي 480 كلم.
ويهدف المشروع إلى، تنمية التبادل الاقتصادي بين القصرين وقفصة وقابس وتوزر وقبلي من جهة، وبين دول المغرب العربي تونس والجزائر وليبيا من جهة ثانية، وتحسين الربط بين القصرين وقفصة وتوزر وقبلي وقابس وشبكة الطرقات السريعة القائمة بين الشمال والجنوب (الطريق السريعة A1 المغرب العربي بين تونس والحدود الليبية)، وتطوير شبكة النقل من خلال تدعيم الطرقات وتفادي الازدحام المروري، وإنشاء ممرات اقتصادية وتسهيل الربط بين المناطق.
ويتمثل المشروع في مضاعفة ط. و رقم 15 التي تربط المركز الحدودي ببوشبكة – تلابت – قفصة وقابس على طول حوالي 240 كلم، انطلاقًا من محول وذرف بالطريق السيارة أ1 تونس-مدنين في اتجاه الغرب مرورًا بالمدن منزل الحبيب، القطار، قفصة، ماجل بالعباس، فريانة، تلابت وصولًا إلى المركز الحدودي بوشبكة.
ويتضمن المشروع تهيئة طرقات حزامية على مستوى مدن منزل الحبيب، والقطار، وقفصة، وماجل بلعباس، وفريانة - تلابت، وبوشبكة.
ويتمثل مشروع الطريق الوطنية 16 - الطريق الوطنية 3، في مضاعفة الطريق الوطنية 3 التي تربط المركز الحدودي بحزوة – توزر والطريق الوطنية 16 التي تربط توزر بقابس على طول 240 كلم. وينطلق المشروع من مدينة الحامة باتجاه الغرب مرورًا بالمدن قبلي، دوز، توزر ونفطة وصولًا إلى معبر حزوة الحدودي.
يتضمن المشروع تهيئة طرقات حزامية على مستوى مدن الحامة، قبلي، دقاش- توزر، نفطة وحزوة.
الحبيب وذان